مرسيدس، وفخامة الإسم تكفي. ولكن فخامة الإسم لم تساعد على منع الانتقادات الحادة التي تلقتها مرسيدس في السنوات الأخيرة، وإليك الأسباب فيما يلي.
معاناة مرسيدس في سوق السيارات الكهربائية
لطالما عُرفت مرسيدس عبر التاريخ بريادتها في تطوير عالم السيارات وإضافة العديد من الأنظمة المساعدة والمريحة في سياراتها، أنظمة انتقلت إلى العالم أجمع. ولكن للأسف، مرسيدس لا علاقة لها بالريادة في عالم السيارات الكهربائية. فهي إحدى الضحايا، من بين مصنعين آخرين، الذين عانوا من انتقال العالم بوتيرة سريعة نحو استخدام السيارات الكهربائية. وقد أرغمها ذلك على التأقلم مع هذا التطور الذي كان نوعاً ما أكبر منها، إلى صنع سيارات كهربائية فاخرة، يمكن القول إنها لم تنجح، بل سرعان ما أطاحت بها السيارات الكهربائية الصينية.
على الرغم من تاريخها العريق وهندستها الألمانية المتميزة، لم تستطع مرسيدس تثبيت قدمها في صناعة السيارات الكهربائية، وعانت من منافسة شرسة أطاحت بمبيعاتها، من قبل مصنعين سنّوا أسنانهم للمواجهة، مثل بي واي دي، وتسلا، وحتى اودي وبي ام دبليو.
سلسلة EQ تتعرض للانتقادات
من بين سياراتها، اي كيو اي واي كيو اس، عانى خط انتاج EQ من انتقادات شديدة من مستخدمي السيارات، بسبب عدم مصداقية الأرقام المعطاة عن المدى الكهربائي في الحياة الواقعية، والمشاكل التي عانى منها الزبائن من برامج السيارات. وبما أن مشكلة "قلق المدى" هي شبح يلاحق صناعة السيارات الكهربائية، لم تستطع مرسيدس الهروب من هذا الشبح وإقناع العالم إن سياراتها الكهربائية قادرة على استبدال محركات الاحتراق الداخلي والتقنيات الهجينة.
حلول مبتكرة: طلاء شمسي؟
بالتالي فكرت الشركة الألمانية في حلول تقترحها لحل بعض المشاكل الشائعة في صناعة السيارات الكهربائية، إحداها تطوير "طلاء مستدام يعمل على الطاقة الشمسية" للحد من مشكلة قلق المدى.
فمستخدمي هذه السيارات يعانون منه ومن قلة توفر محطات الشحن السريع، وحتى هذا الشحن "السرع" ليس سريعاً بما فيه الكفاية، بالأخص للناس الذين يمتلكون المال لشراء سيارات فاخرة، ولا يملكون الوقت لتضييعه على شحن بطارية لمدة 10 و20 دقيقة، بدلاًَ من تعبئة البنزين في دقيقتين.
فعالية الطاقة الشمسية
قد تجد فكرة تقنية الطلاء الشمسي المُقترحة من مرسيدس بنز مثيرة للاهتمام. تكمن الفكرة في أن الطلاء الخارجي للسيارة يُمكن أن يعمل كسطح كهروضوئي، يلتقط الطاقة الشمسية ويُحوّلها إلى كهرباء لشحن البطارية. نظريًاً، يُمكن أن يُساعد في تخفيف قلق المدى من خلال توفير مصدر طاقة إضافي، مما يُقلل الاعتماد على محطات الشحن.
ولكن هل هو فعلاً بهذه الفعالية، أم مجرد فكرة للتسويق مجدداً لقدرة الشركة عل الابتكار والمساهمة؟ حتى الآن، لم تثبت الألواح الشمسية على أسطح السيارات فعاليتها، ولو كانت فعالة، لكانت اليوم منتشرة. فكمية الطاقة التي يُمكن جمعها من مساحة سطح محدودة جداً، وخاصةً في مركبة متحركة. ستكون الكمية ضئيلة مقارنةً بالطاقة اللازمة لتشغيل سيارة كهربائية. حتى أكثر الخلايا الشمسية تطوراً اليوم لا تتجاوز كفاءتها حوالي 20-25%، وهذا في ظل ظروف مثالية. إذ يؤثر الغطاء السحابي والظل وزاوية ضوء الشمس جميعها على الكفاءة، مما يعني أن المكاسب الفعلية قد تكون ضئيلة.
علاوة على ذلك، فإن الوزن الإضافي والتكلفة المُترتبة على تطبيق هذه التقنية قد تُعوّض أي فوائد طفيفة تُقدمها في المدى. إذا كانت مرسيدس تنوي تسويق هذه الميزة باعتبارها ميزة تغير قواعد اللعبة، فسوف تحتاج إلى إظهار فوائدها في العالم الحقيقي والتي تتجاوز مجرد بضعة أميال إضافية من المدى.
التركيز على الأسعار التنافسية وفعالية البطارية
برأيي، على مرسيدس أن تركز على مشاكل أخرى، مثل الأسعار التي تنافس فيها، فالسيارات الصينية الكهربائية تنافس بأسعار أفضل بكثير، وكذلك بطاريات أفضل بكثير، لذا يجب التركيز أيضاً على فعالية البطارية، وإيجاد حلول للبنى التحتية للمحطات الكهربائية. طبعاً، لا أجرؤ على تعليم مصنع بهذه الضخامة ما عليهم فعله، فمن أنا لأقوم بذلك، لا خبرة لي في هذا المجال، ولكن هذا رأي شخصي.
فمع أن الأخبار تبرز جهود الشركة لتحسين بطارياتها وبرامجها، إلا أن هذه الجهود لا تزال لم تنل الثناء بعد على الأرض، وتحتاج وقتاً لاستعادة ثقة العملاء بالشركة.

كاتب كبير بمجرد ظهور أول ذكريات كان البحث عن المعرفة السيارية قد بدأ. وقد تم استكشاف مصادر معلومات مختلفة، حتى تلك المشبوهة، ومن بين هذه المصادر: ألعاب الفيديو والتلفزيون والمجلات أو حتى منتديات الإنترنت. وما زلت عالقة في ذلك الثقب النفسي.