الرئيسيةأخبارمسار كهربائي خاص في دبي؟ مقترحات جديدة لتحفيز التبني السريع للسيارات الكهربائية

مسار كهربائي خاص في دبي؟ مقترحات جديدة لتحفيز التبني السريع للسيارات الكهربائية

user-avatar
عادريان
2025-04-02
296
تابع قناة كارتي لمعرفة آخر أخبار السيارات

رغم طموحات الإمارات الكبيرة في التحول نحو السيارات الكهربائية، إلا أن الواقع يعكس فجوة بين الأهداف والطموحات والواقع القائم على الأرض. فبينما تسعى الدولة لأن تشكل السيارات الكهربائية نصف أسطولها بحلول عام 2050، تشير التوقعات إلى أن النسبة لن تتجاوز 15% بحلول عام 2030. ومع سوق يُتوقع أن تبلغ قيمته 16.3 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، تبرز تساؤلات حول مدى كفاية المسار الحالي لإحداث ثورة حقيقية في مجال التنقل الكهربائي داخل الدولة.

الحوافز متوفرة ولكن التحديات قائمة

مسار كهربائي خاص في دبي؟ مقترحات جديدة لتحفيز التبني السريع للسيارات الكهربائية

قدمت دبي عددًا من الحوافز التي تهدف إلى تسريع تبني السيارات الكهربائية، مثل المواقف المجانية، وبطاقات سالك المجانية، وفترات من الشحن المجاني ضمن مبادرة "الشاحن الأخضر" التابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي. ومع ذلك، لم تحقق هذه الإجراءات بعد التأثير المطلوب، حيث لم تتجاوز نسبة السيارات الكهربائية سوى 6 في المئة من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة العام الماضي، رغم أنها تضاعفت عن العام السابق.

ويشير الخبراء إلى أن أبرز التحديات التي تعيق الانتشار تتمثل في نقص التوعية، وضعف البنية التحتية، وقلة الخيارات المتاحة في السوق المحلي. ويقترح البعض أفكارًا مبتكرة لتحفيز الإقبال، مثل تخصيص المسار الأيسر على شارع الشيخ زايد للسيارات الكهربائية فقط، وهو ما قد يشجع السائقين بشكل ملموس على اتخاذ قرار الانتقال إلى المركبات الكهربائية.

التعليم والبنية التحتية: مفاتيح التغيير

مسار كهربائي خاص في دبي؟ مقترحات جديدة لتحفيز التبني السريع للسيارات الكهربائية

اعتمدت الإمارات في نهجها على ترك السوق ينمو بشكل عضوي دون فرض سياسات صارمة، على عكس المملكة العربية السعودية التي اتبعت مسارًا أكثر تنظيمًا يشمل حصصًا إلزامية للأساطيل واستثمارات ضخمة في البنية التحتية وشبكات التصنيع. هذا النهج مكّن السعودية من توقع وصول نسبة مبيعات السيارات الكهربائية إلى أكثر من 30 في المئة بحلول 2030.

أما في الإمارات، فما زال غياب الوعي يشكل حاجزًا رئيسيًا. كثير من السائقين يجهلون الفوائد الحقيقية للسيارات الكهربائية، مثل انخفاض تكاليف التشغيل، أو قدرة هذه السيارات على قطع المسافات بين الإمارات دون الحاجة إلى شحن متكرر. وفي هذا السياق، توفر مبادرات مثل "EV Lab" في دبي تجربة تفاعلية تتيح للعملاء استكشاف مجموعة من الطرازات العالمية، إجراء تجارب قيادة، والتأجير أو الشراء بأسعار تبدأ من 2000 درهم وتصل إلى 18000 درهم شهريًا.

نقص محطات الشحن يهدد التوسع

مسار كهربائي خاص في دبي؟ مقترحات جديدة لتحفيز التبني السريع للسيارات الكهربائية

رغم النمو المستمر في عدد محطات الشحن، لا تزال البنية التحتية بعيدة عن تلبية الحاجة المستقبلية. تمتلك الإمارات حاليًا نحو 2000 محطة شحن عامة، أغلبها في دبي، وأكثر من نصفها تعمل ببطء. وتشير توقعات PwC إلى أن عدد نقاط الشحن سيبلغ 10,000 فقط بحلول 2035، وهو رقم لا يتناسب مع الأهداف المعلنة.

وفي المقابل، تشهد مبادرة "الشاحن الأخضر" نموًا سنويًا بنسبة 50 في المئة في استخدام خدماتها، ما يعكس تزايد الإقبال رغم التحديات البيئية مثل الحرارة والغبار التي تؤثر على كفاءة أجهزة الشحن. وفي خطوة طموحة، تهدف شركتا أدنوك وطاقة إلى تركيب 70,000 محطة شحن بحلول عام 2030.

لكن لا يزال عدد كبير من سكان الأبراج السكنية يعانون من نقص في توفر محطات الشحن بالقرب من مساكنهم، ما يؤكد الحاجة إلى سياسات تنظيمية تُلزم مشاريع البناء الجديدة بتوفير محطات ضمن مواقف السيارات. ويُنظر إلى تركيب شواحن خاصة في الفلل وأماكن العمل على أنه حل واقعي، خاصة أن مستخدمي السيارات الكهربائية لا يحتاجون إلى الشحن اليومي، بل يكفي شحن المركبة مرة أو مرتين أسبوعيًا.

العلامات العالمية تنافس وتيسلا في الصدارة

مسار كهربائي خاص في دبي؟ مقترحات جديدة لتحفيز التبني السريع للسيارات الكهربائية

تتصدر تسلا سوق السيارات الكهربائية في الإمارات بنسبة 55 في المئة من المبيعات، بفضل شبكتها من الشواحن السريعة وسمعتها في الاعتمادية. لكن المنافسة بدأت تزداد من علامات صينية مثل BYD، التي ظهرت بقوة ضمن أساطيل شركات التوصيل والنقل التشاركي.

كما بدأت علامات أمريكية مثل Lucid Motors وRivian بالدخول إلى السوق، وسط استمرار الطلب على السيارات الألمانية. ويظل غياب التصنيع المحلي نقطة ضعف حقيقية، حيث تعتمد الدولة بالكامل على الاستيراد. وتشير التحليلات إلى أن تأسيس صناعة محلية للسيارات الكهربائية يمكن أن يُحدث تحولًا كبيرًا من حيث التكلفة، وتوفير فرص عمل، وتعزيز الاستقلالية في تحقيق أهداف الاستدامة.

الاستدامة هدف استراتيجي يتجاوز قطاع السيارات

لا تنحصر أهداف دولة الإمارات في تحفيز قطاع السيارات فحسب، بل تنبع من التزام أعمق بالاستدامة البيئية. وكما يشير مؤسس EV Lab، فإن الأجيال الحالية نشأت في ظل أزمة مناخية عالمية، وقد حان الوقت لتقديم حلول حقيقية تُحدث فرقًا فعليًا في مستقبل التنقل والمناخ.

عادريانعادريان
معلومات رئيس التحرير:

عادريان هو محرر. خريج في علم النفس بغضون أكثر من 4 سنوات في الصناعة السيارية، و 3 سنوات أمام الكاميرا. يظهر من حين لآخر في متجر الإطارات الذي يملكه عائلته. لن يشتري سياراتًا إلا تلك التي تمر اختبار الزجاجة الكبيرة.

2025-04-02
296