تستعد المملكة العربية السعودية لاستقبال واحدة من أبرز علامات السيارات الكهربائية في العالم، حيث أعلنت شركة تسلا الأمريكية بقيادة إيلون ماسك عن موعد انطلاق عملياتها في السوق السعودي. ومن المقرر أن يتم الافتتاح الرسمي يوم 10 أبريل في تيراس البجيري بالرياض، لتبدأ العلامة الرائدة في مجال السيارات الكهربائية أولى خطواتها في أكبر سوق خليجي لم يُستغل بعد. هذا الحدث المنتظر يتناغم مع رؤية السعودية الطموحة نحو مستقبل مستدام واقتصاد متنوع، ويضيف بعدًا جديدًا لتطور قطاع النقل المتقدم في المملكة.
افتتاح تاريخي في الرياض يعكس طموح المملكة
يأتي دخول تسلا إلى السعودية متأخرًا مقارنة بدول أخرى في الشرق الأوسط، إلا أنه يعكس أهمية خاصة باعتبار المملكة أكبر اقتصاد في الخليج وسوقًا واعدة للسيارات الكهربائية. اختيار تيراس البجيري في الرياض ليكون موقع الانطلاق ليس لأهميته السياحية فقط، بل لأنه يعكس أيضًا الطابع الحضاري المتجدد للمدينة. وأعلنت تسلا عبر موقعها الرسمي أن الزوار سيعيشون تجربة استثنائية تشمل استعراض تشكيلتها الأكثر مبيعًا عالميًا، واستكشاف عالم متكامل يعتمد على الطاقة الشمسية والتخزين الذكي للبطاريات.
كما سيتاح للحضور التعرف على تقنيات القيادة الذاتية من خلال سيارة "سايبركاب"، ومشاهدة الروبوت البشري "أوبتيموس" الذي يجسّد رؤية تسلا المستقبلية في عالم الذكاء الاصطناعي والروبوتات. ورغم عدم إعلان الشركة عن موعد طرح سياراتها للبيع في السوق المحلي حتى الآن، فإن دخولها المملكة يمثل خطوة استراتيجية في وقت تشهد فيه تسلا انخفاضًا ملحوظًا في مبيعاتها عالميًا، حيث سجّلت انخفاضًا بنسبة 42.6 في المئة في أوروبا خلال عام 2025، إلى جانب احتجاجات متصاعدة في الولايات المتحدة إثر تعيين ماسك في منصب حكومي جديد.
منافسة سعودية محلية واستثمارات تعزز الاستدامة
تواكب هذه الخطوة من تسلا جهود المملكة المتسارعة نحو تبني حلول النقل المستدام، حيث كثّفت الحكومة السعودية دعمها لقطاع السيارات الكهربائية كجزء من خطط تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. ويبرز دور صندوق الاستثمارات العامة في هذا التوجه، إذ يمتلك حصة الأغلبية في شركة لوسيد موتورز، المنافس الأمريكي الذي اختار المملكة لتكون أول مركز صناعي له خارج الولايات المتحدة.
في يناير الماضي، أصبحت لوسيد أول شركة سيارات عالمية تنضم إلى برنامج "صنع في السعودية"، ما يمنحها الحق في وضع هذا الشعار على سياراتها تأكيدًا على الجودة والابتكار. كما دشنت الشركة في سبتمبر 2023 أول مصنع لها خارج أمريكا في المملكة، بطاقة إنتاجية مبدئية تبلغ 5000 سيارة كهربائية سنويًا.
وبالتوازي مع دعم الاستثمارات العالمية، أطلقت السعودية علامتها الوطنية "سير" في نوفمبر 2022، والتي يُنتظر أن تُحدث نقلة نوعية في الصناعة المحلية. وتُقدّر مساهمة الشركة في الناتج المحلي بنحو 30 مليار ريال بحلول عام 2034، كما وقّعت في فبراير الماضي 11 اتفاقية تجاوزت قيمتها 5.5 مليار ريال، استعدادًا لإطلاق أول طرازاتها في عام 2026.

ياسر المنصوري لديه أكثر من 10 سنوات من الخبرة في عالم الصحافة السيارية. وهو خبير في المقالات الخبرية السيارية والتوصيفات والتقييمات للسيارات، من أحدث الموديلات إلى اتجاهات الصناعة. لقد بنى علاقات قوية مع مصنعي السيارات وخبراء الصناعة. قم بالاتصال بلياسر المنصوري على LinkedIn لتتبع كل ما هو جديد في عالم السيارات وانضم إلى رحلتنا المثيرة في استكشاف عالم السيارات.